المشروع

مشروع تعزيز الفرص الإقتصادية للنساء الإقليمي

تعمل مجموعة الابحاث والتدريب للعمل التنموي منذ العام 2003 في مجال التمكين الإقتصادي للنساء كجزء من التزامها بدمج مفهوم النوع الاجتماعي في الإقتصاد، التركيز على دعم المجتمعات المحلية وبناء القدرات، توفير الامكانات للمشاريع والتشارك في الخبرات محلياً وإقليمياً. في العام 2006، أطلقت مبادرة اقليمية تحت عنوان : تعزيز الفرص الإقتصادية المستدامة للنساء، والذي تم تنفيذه بين عامي 2006 و 2009 في خمس دول عربية: الجزائر، مصر، لبنان، المغرب، وسوريا

هدف هذا المشروع إلى تسليط الضوء على حقوق النساء الإقتصادية وكيفية تمكينهن، من خلال دمج اهتماماتهن في السياسات العامة للدولة وللمنظمات غير الحكومية وذلك بغرض الاقرار باهمية عمل النساء عامة والاعتراف بقيمة عملهن المقنع خصوصاً

بدأت المرحلة الثانية من المشروع في العام 2010 على ان تطال كل من البلدان العربية الاربعة التالية: مصر، الأردن، لبنان، والمغرب وهدفت الى التعرف بشكل أعمق على المساهمة الحقيقية للنساء في اقتصاديات المنطقة، وبناء جملة من المعارف الجديدة حول هذا الموضوع من خلال إماطة اللثام عن العمل الذي تؤديه النساء وفهمه بشتى أشكاله وأنماطه. وتقوم فكرة المشروع على أن عمل النساء في المنطقة العربية غير مرئي وغير معترف به ولا يحتسب في الإحصاءات الوطنية، كما أنه غير خاضع للجدل، لأنه يستند الى تراتبية اجتماعية ثقافية بطريركية تُلزم النساء بعبء الرعاية في المجالين العام والخاص على السواء. على ذلك، تم التركيز في هذه المرحلة على إبراز أهمية أنواع العمل غير الرسمي، وشجّع على استعمال المؤشرات الاقتصادية الخاصة بالنوع الاجتماعي وعلى التوعية حول أشكال العمل التي تنخرط فيها النساء داخل وخارج البيت، في القطاعات الاقتصادية الرسمية وغير الرسمية وذلك لإبراز قيمة وأهمية عمل النساء، وتعزيز حقوقهن الاقتصادية

تأتي هذه المرحلة الجديدة من المشروع، في سياق تغيّرات سياسية واقتصادية، شهدها العديد من دول المنطقة وأخذت شكل احتجاجات شعبية، خلع قيادات، تشكيل حكومات انتقالية ووضع دساتير جديدة يمكن أن يكون لها أثراً كبيراً مباشراً على حقوق النساء الاجتماعية والاقتصادية. وقد حملت تلك الأحداث عنوان “الربيع العربي” وبدأت برسم خريطة جديدة للمنطقة العربية، يتوقع أن تتضح ملامحها النهائية في السنوات القليلة المقبلة

تهدف المرحلة الثالثة الحالية من هذه المبادرة الإقليمية الى دعم الجهود الرامية لخلق فرص اقتصادية مستدامة للنساء من خلال تطوير فهم إقليمي مشترك للتطورات الحاصلة في المنطقة والمتعلقة بقضايا المشروع وتحديد تأثيرها على قضايا النساء ورصد الإنتهاكات الناتجة عنها وتشمل كل من مصر والمغرب ولبنان والأردن واليمن وليبيا وفلسطين

يتضمن المشروع ثلاثة مكونات هي

 – انتاج ونشر المعرفة
– بناء القدرات والتحسيس
– المساهمة في الحوارات السياسية والعمل المطلبي

إنتاج ونشر المعرفة

لا تدرج الاحصاءات الوطنية القسم الاكبر من مشاركة النساء في الإقتصاد كما لا تحظى هذه المشاركة بالاعتراف او القيمة الاجتماعية. يهدف المشروع إلى المساهمة في انتاج المعلومات، الدراسات والأبحاث ونشرها، الامر الذي يفضي الى فهم افضل لعمل النساء المقنع ومساهمتهن الحقيقية في الإقتصاد. كما ويلحظ المشروع الرصد المستمر للإستراتجيات والسياسات الإقتصادية والإجتماعية المحلية والإقليمية. ويأمل المشروع ان يؤدي نشر الادلة والاقتراحات الملموسة الى رفع مستوى الوعي في وسط المنظمات غير الحكومية والمنظمات المدنية حول دمج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات والإستراتجيات الإقتصادية والإجتماعية في بلدان المشرق والمغرب. ويتم تحقيق ذلك من خلال النشرات الإلكترونية، الموجزات الإعلامية المحليّة، والمدونات الالكترونية

بناء القدرات والتحسيس

لا تظهر ارقام النساء العاملات في مجالات الإقتصاد غير الرسمي وأعمال الرعاية في الإحصاءات الوطنية، وقلمّا يتم استهداف تلك الفئات من النساء في مشاريع التنمية الرسمية، ونادراً ما تستفيد من التوظيفات العامة في مجالات التدريب، التعليم، والصحّة، على الرغم من حضور المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال الاقراض. ينظم المشروع جلسات التدريب وبناء القدرات لبناء مجموعة عمل على المستويين الوطني والإقليمي يمكنها قيادة عملية نشر المعرفة حول مشاركة النساء في الإقتصاد. يتم التركيز في بناء القدرات على تعريف عمل النساء، أشكال عملهن، خاصة الاعمال المقنّعة او غير الرسمية، والقيم الثقافية والإجتماعية التي تؤثر في عمل النساء. كما يتضمن مكون بناء القدرات التشبيك والحوارات حول السياسات العامة، واستخدام وسائل الإعلام الإجتماعي لدعم حقوق النساء الإقتصادية

المساهمة في الحوارات السياسية والعمل المطلبي

بسبب الطبيعة المقنعة لجزء كبير من مشاركة النساء الإقتصادية، غالباً ما تتعرض قضيتهن للتهميش من قبل المنظمات المدافعة عن حقوق النساء والتي تنحو نحو العمل على قضايا اكثر ظهوراً. ويرى المشروع وجوب مراجعة القوانين وإصلاحها بهدف ضمان وحماية حقوق النساء الإقتصادية من التمييز وتمتين هذه الحقوق وخلق البرامج الداعمة لهن. لذلك يسعى المشروع إلى تحفيز المنظمات المدنية والمؤسسات الإجتماعية المعنية (مثلاً المجالس الإقتصادية والإجتماعية الوطنية، النقابات، التعاونيات النسائية الريفية، النساء في مجال الأعمال، الخ…) للالتزام والمشاركة الفاعلة في الحوار مع الحكومة والمؤسسات الدولية في اطار تطوير السياسات العامة والإستراتجيات الإقتصادية والإجتماعية. وكذلك يهدف المشروع الى تبادل المعرفة بين الجهات المعنية بهدف الوصول في مرحلة متقدمة الى اطلاق حملات المناصرة للحقوق الاقتصادية على الصعيد الاقليمي

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s