الرأسمال الذكر والأنثى المكان

ما نشهده اليوم من تعميم للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها على مستوى العالم، مرتبط بشكل وثيق بطبيعة النظام الاقتصادي العالمي وما يفرزه ويعممه من ثقافات مصاحبة، وأتصور أن النظام الرأسمالي في عصرنا هذا، ومن بين سماته المتعددة، يمتلك ثلاث سمات رئيسة:
السمة الأولى أنه قادر على اختيار أعدائه وإدارتهم والمساهمة في صناعتهم وفق ما يخدم مصالحه في سعيه نحو التوسّع والتوالد والسيطرة. وهو في سعيه هذا، يُعمم نفسه ويُعمم أعداءه ويعولمهم في الوقت نفسه، متكئاً على الإرث الثقافي والأيديولوجي والتاريخي لأولئك «الأعداء»، وعلى قابلية واقع قائم للتغير في اتجاهات مختلفة. وهنا يجب التفريق بين ما يحمله الآخر من ثقافة مغايرة وقد تكون معادية أو تحمل بين طياتها عدائية ما، و بين توجيه هذا التغاير بما يحمل، وفق مصالح محددة.
ولعل هذه السمة للنظام الرأسمالي تساعدنا على فهم ظاهرة كـ «داعش» وغيرها وتفشيها عالمياً. ولعل الإرهاب هنا، وضمن آليات معقدة تحرّكه (بغض النظر عن جذوره التاريخية والثقافة الداعمة له عبر التاريخ نصاً وسلوكاً، وعما يمكن أن يولّده الاستبداد ومعايشته) يتكئ على آلية نفسية خاصة كصبيٍّ عاقٍّ متمرد لم يُحسنوا تربيته ويحاول الوقوف أمام أب ذكوري يحاول انتزاع كل سبل الحياة من حوله.
أما العنف والقدرة على القتل والتدمير، فهما إرث بشري تشترك فيه كل الشعوب وليسا حكراً على ثقافة محددة، ولدى استحضارنا ما تمّ ارتكابه أثناء «الفتوحات» الإسلامية، يجب أن نستحضر كذلك تجارب الغزو الأوروبي لأميركا مثلاً، وما قام به الفرنسيون في الجزائر وعموم أفريقيا، وما فعله اليابانيون في الصين…
السمة الثانية أن النظام هذا جوال لا مُستَقَرَّ له٬ فيما الثالثة أنه يستند إلى قيم الذكورة التي أعلنت قطيعتها مع الأنوثة إلى غير رجعة. والسمتان هاتان متداخلتان وتغذيان بعضهما بعضاً. فالذكر جوَّال، والأنثى مستقر وذاكرة وتاريخ، وهنا يعود الرأسمال ويرتدّ ليعمم قيم البداوة ويدك العمران من جديد.

لقراءة المزيدـ الرجاء الولوج الى الموقع الإلكتروني التالي:

https://assafir.com/Article/217/508215/SameChannel

شاهندة مقلد….وداعا

ينعى ملتقى تنمية المرأة ببالغ الحزن والأسى السيدة الجليلة أ شاهندة مقلد العضو المؤسس لملتقى تنمية المرأة و المناضلة المصرية العربية والرمز الوطني والإنساني الكبير. رحلت أيقونة العمل الوطني بعد حياة حافلة بالعطاء دافعت خلالها عن الحقوق الأساسية للفلاحين والفلاحات بكل النزاهة والشرف منذ ظهورها الأول في قرية كمشيش و حتى أخر أيام حياتها.ولقد تبنت الراحلة العظيمة قضايا الوطن مثلما دافعت بجدارة عن القضايا العربية و فى مقدمتها القضية الفلسطينية

وعلى مدار سنوات نضالها كانت شاهندة مقلد دائما في قلب المشهد السياسى فى مختلف القضايا الوطنية علي المستوى المصرى ، تطل على المشاركين و المتابعين لتلك القضايا بوعى و ثبات و قوة فى الحق ، و تواضع انسانى رائع جعل منها صديقة للجميع ، ليس فقط للفلاحين الذين احبوها و صاحبوها فى رحلة الكفاح حتى المشهد الأخير بل ولكافة القوى الوطنية على اختلاف مشاربها السياسية وكان للراحلة الكبيرة دورها المشهود في ثورة 25 يناير ولم تتردد لحظة في معارضة استبداد وطغيان حكم جماعة الإخوان فكانت في طليعة المتظاهرين ضد حكمهم أمام قصر الإتحادية ولم يهتز لها جفن وهو تتعرض للإيذاء البدني من قبل الذين يجهلون تاريخها وقامتها الوطنية السامقة في مشهد سيتوقف أمامه التاريخ بل ومضت بكل العزم والإصرار لتكون في طليعة المناضلين في ثورة 30 يونيو وإعطت المثال الوطني للتجرد والترفع عن الخلافات السياسية من أجل المصلحة الوطنية العليا. مضت شاهنده مقلد وهي موضع التقدير والاحترام ليس لدى كل من عرفوها منذ ستينات القرن الماضي فحسب بل ولدى الشعب المصري بأسره والقوى المدافعة عن حقوق الإنسان في مصر وخارجها.
لقد خسرت مصر والأمة العربية مناضلة من طراز إنساني فريد يندر أن يجود الزمان بمثلها ولكن عزاءنا أنها ستبقى ذكرى خالدة للأجيال القادمة للعطاء بتجرد عما آمنت به وللإخلاص لقضايا الفقراء والشرفاء من أمتها و سوف يلتقى محبيها فى عزائها الأحد القادم الموافق 5 يونيو بجامع عمر مكرم بميدان التحرير.

كيف تطوّر المرأة قدراتها داخل المخيّم؟

الاصلاحيّة، تركيا — عندما نزحت ميساء من إدلب إلى تركيا منذ أكثر من أربع سنوات، ظنّت انها ستبقى في مخيم “الإصلاحية” للاجئين السوريين المجاور للحدود التركيّة-السوريّة لفترة وجيزة. الاّ أن الأيام تحوّلت الى سنوات مع اندلاع الحرب في سورية. وعلى الرغم من امتنانها على المساعدة التي قدّمتها الحكومة التركيّة، قالت أنه ليس من السهل العيش في مخيم للاجئين حيث توضع حياة المرء على قيد الانتظار.

تحدّثت ميساء التي تبلغ 40 عاماً الى موقع المونيتور شرط عدم ذكر اسم عائلتها. قالت، “اما يكون الحرّ شديداً واما يكون البرد قارساً داخل الخيمة. كما تسحيل راحة البال هنا.”

كان زوج ميساء يعمل كموظف حكومي في سورية، الاّ أنه لم يجد عملاً يقوم به منذ وصوله الى المخيّم. اذ ان مهاراته غير مطلوبة في تركيا، حيث يشغل السوريون مهناً كالعمل في حقول الزيتون. لذلك عندما طُلب من ميساء المشاركة في ورشة عمل لتعلم حرف يدوية جديدة منذ ثلاث سنوات، سَرّها قبول الدعوة.

قالت، “صحيح أن سورية قريبة جداً من هنا، الاّ أنه لا يمكننا الذهاب إليها. يكفي الجلوس هنا والانتظار ليسبّبا لنا الاحباط. لهذا السبب كنت مسرورة لقيامي بعمل مفيد، لكسب بعض المال الاضافي وتثقيف نفسي،” مشدّدة أنها لم تكن تجيد الخياطة قبل وصولها إلى تركيا.

للمزيد من التفاصيل، الرجاء الولوج الى الموقع الإلكتروني التالي:

 

«الذكورية»: ماذا عن قيمة العمل المنزلي؟

نحو 586 مليون امرأة، بحسب منظمة العمل الدولية، التي تُشير إلى قيام المرأة بأعمال منزلية ورعوية غير مأجورة تفوق ما يقوم به الرجل بمرتين ونصف مرة على الأقل. الحديث عن «ذكورية» عيد العمال بوصفه مناسبة تستدعي الاحتفال بـ«الذكر» العامل والمُعيل حصراً، يعود الى عوامل كثيرة، منها تاريخية تستوجب إعادة النظر بتعريف العمل في ظل الأنظمة الرأسمالية التي لا تعترف بالعمل المنزلي كعمل ذي قيمة اقتصادية

57% من العمال الذين يعملون بدوام جزئي وبساعات عمل قصيرة في العالم، هن نساء يقمن بأعمال منزلية ورعوية غير مأجورة بحسب دراسة “المرأة في العمل: اتجاهات 2016″، المُعدّة من قبل “منظّمة العمل الدولية”.

تخلص الدراسة، التي تستند الى بيانات 178 دولة، الى أن المرأة (سواء في البلدان ذات الدخل المرتفع أو المنخفض) تقوم بأعمال منزلية ورعوية غير مأجورة تفوق ما يقوم به الرجل بمرتين ونصف مرة على الأقل.
وبالتالي “هذه النسبة غير المتوازنة من العمل غير المأجور تحدّ من قدرة المرأة على زيادة ساعات عملها في الأعمال المأجورة والمُنظّمة”، وهو ما يؤثّر بدوره سلباً على علاوات الأقدمية في الأجور وعلى التغطية المتعلقة بالحماية الاجتماعية.

للمزيد من المعلومات، الرجاء الولوج الى الموقع الإلكتروني التالي:

http://www.al-akhbar.com/node/257191