تحسين أسواق العمل والتعليم في بلدان التحول العربي

تواجه أسواق العمل مشكلات كبيرة. ويزداد ارتفاع معدلات البطالة في بلدان التحول العربي تفاقما بفعل الضغوط الديمغرافية الشديدة مع دخول مزيد من الشباب إلى سوق العمل ولا تزال بطالة الشباب مرتفعة وتتراوح بين 18% و 30 % في مصر والأردن والمغرب وتونس. وفي مصر، تراجعت نسبة الباحثين عن عمل لأول مرة والذي يحصلون على وظيفة رسمية من 80 % في السبعينات إلى %30 في منتصف الألفينات، وأولئك الذين ينضمون إلى القوى العاملة من خلال وظيفة في القطاع العام يتسنى لهم ذلك بعد قضاء 2.3 سنة من البطالة في المتوسط.
وتواجه المرأة مشكلات خاصة في الدخول إلى سوق العمل الرسمي والحصول على وظيفة. وفي مصر والأردن وليبيا والمغرب وتونس، لا تزيد نسبة النساء البالغات المنضمات إلى القوى العاملة عن حوالي الربع مقابل نسبة مشاركة الرجال في سوق العمل التي تتراوح بين  %80 -%70
ويشير تحليل أُجري مؤخرا فيما يخص منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأوسع إلى أنه لو كانت فجوة مشاركة الإناث في سوق العمل خلال العقد الماضي ضِعْفين فقط بدلا من ثلاثة أضعاف متوسط الفجوة في الأسواق الصاعدة، لكانت المكاسب التي حققتها المنطقة وصلت إلى تريليون دولار، كناتج تراكمي، أي زيادة نمو إجمالي الناتج المحلي بمقدار الضعف.
وتختلف جذور المشكلة من بلد إلى آخر وإن كانت هناك بعض العوامل الحاسمة المشتركة بينها وهي التي تتعلق بأسواق العمل والتعليم، وتشمل: الإجراءات التنظيمية الخانقة لسوق العمل، ودور القطاع العام المهيمن كصاحب العمل الأول والأخير، ونظم التعليم التي لا توفرمزيج المهارات الملائمة.
جمود القواعد المنظمة لسوق العمل يثني الشركات عن استخدام العمالة. ويتضح من مسوح المنشآت أن 23 % من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ترى ن قواعد تنظيم العمل هي أحد القيود الرئيسية، وهي بكل المقاييس أعلى نسبة بين كافة مناطق العالم، وتوصل مسح شمل شركات الصناعات التحويلية في مصر إلى أن 24 % منها سيعين مزيدا من الموظفين في حالة عدم وجود قيود، بينما %3 منها فقط سيسرح العمالة في حالة عدم وجود قيود على ذلك.
والقواعد التنظيمية التي تؤثر على تسريح العمالة تفرض قيودا بشكل واضح في المنطقة وفي تونس، على سبيل المثال، تتسم قواعد وإجراءات تسريح العمالة لأسباب اقتصادية وتكنولوجية بأنها معقدة ونادرا ما تُستخدم. ونتيجة لذلك، يتحول النشاط الاقتصادي إلى القطاع غير الرسمي، حيث لا تحصل العمالة على نفس المستوى من الحماية.
ويتضح من التقديرات التجريبية أن أوجه الجمود في سوق العمل يمكن أن تفسرحوالي 30 % من حجم الاقتصاد غير الرسمي في بلدان التحول العربي.
لقراءة المزيد، الرجاء الرجوع الى التقرير الكامل على الوصلة التالية:
http://www.imf.org/external/arabic/pubs/ft/dp/2014/1401mcda.pdf

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s