تصنيف العمال بناءا على معايير اقتصادية

و هناك أخيرا تصنيفات تستند إلى معايير اقتصادية وتميز بين العمال المنتجين والعمال غير المنتجين أن أولئك الذين يقومون بعمل نافع لكن غير إنتاجي مثل العاملين في التسويق والتداول وبطبيعة الحال فإن هذه التمييزات المتنوعة، تنم في النهاية عن تعدد الزوايا التي يمكن أن ينظر لتقسيم العمل من خلالها. وإذا ما اقتصرت نظرة المتفحص على العمل نفسه فإن تقسيم العمل يصبح مرادفا لتوزع العمل الاجتماعي على فروع كبيرة عدة (كالصناعة والزراعة) تعود فتتوزع بدورها على اقسام فرعية. إلا أن هناك كذلك تقسيم العمل داخل المصنع أو المحترف أو ما يطلق عليه اسم العمل “بالمفرق” أو العمل التفصيلي.

غير أنه لا بد من الإشارة إلى أن تطور القوى المنتجة يغير من أبعاد المجموعة العمالية ويغير تركيبها الداخلي وكما حدث مع الانتقال من العمل اليديوي إلى عصر الآلة. وهناك تحولات أخرى طرأت بالأمس نتيجة إدخال التايلورية والفوردية أي نتيجة التفتيت العلمي للسياق الإنتاجي إلى أقصى حد ممكن بحيث يتولى فيه العامل لحظة واحدة من لحظاته كما تقدم- وتحولات تطرأ اليوم نتيجة الثورة العلمية والتقنية.

إن استخدام مصطلح العامل عكس تحولا اجتماعيا وتاريخيا ملحوظ. فقد كان الاشتراكيون حتى منتصف القرن التاسع عشر يتحدثون عن الفقراء وعن الشعب الكادح وذلك إلى أن بدأ الفيلسوف الفرنسي الفوضوي برودون يتحدث عن الطبقات العمالية أو المنتجين ناقلا التحيل بذلك من دائرة التداول إلى دائرة الإنتاج. أما ماركس فإنه راح يتحدث عن الطبقة العاملة بالمفرد منيطا بها دورا تاريخيا وحضاريا خاص.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s