العمل المنزلي

تشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أن عدد العاملين المنزليين في جميع أنحاء العالم يبلغ 53 مليون شخص، تشكل النساء منهم نسبة 83 في المائة. ولا يشمل هذا الرقم الأطفال العاملين في العمل المنزلي والذين أخذت أعدادهم بالازدياد باطراد في الدول المتقدمة والنامية معاً.

وتشير تقديرات منظمة العمل أيضاً إلى وجود 2.1 مليون عامل منزلي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كما أن خمس النساء العاملات يعملن في العمل المنزلي. ويكشف ازدياد اشتراك النساء في القوى العاملة في المنطقة والتغييرات في الهيكليات الأسرية عن وجود نقاط ضعف في خدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة للأطفال والمسنين والمرضى والمعاقين. فقد ازداد اعتماد الأسر على العمال المنزليين المهاجرين لاستكمال حاجات الرعاية الاجتماعية بهدف مواجهة قلة خدمات الرعاية الاجتماعية العامة ومزودي الخدمات من القطاع الخاص بأسعار معقولة.

ويأتي معظم العمال المنزليين المهاجرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من دول آسيوية وأفريقية مثل سري لانكا، والفلبين، وبنغلادش، ونيبال، وأندونيسيا، وأثيوبيا. وهم يلعبون دوراً مهماً في المجتمع والاقتصاد العالمي، كما تسهم الحوالات التي يرسلونها إلى أوطانهم في معيشة أسرهن. ولكن لا تشملهم قوانين العمل في عدة بلدان عربية، وغالباً ما يتقيدون بأصحاب عملهم من خلال نظام الكفالة المقيِّد حيث يحدد الكفيل ظروف عملهم ومعيشتهم.

ويجعل هذا العمل غير المنظم والمعزول العمال المنزليين المهاجرين عرضة للاستغلال وسوء المعاملة والعمل الجبري، وغالباً ما تؤخذ منهم أوراقهم الثبوتية ويُحرمون من العديد من حقوقهم الأساسية في العمل والمتعلقة بالتعويضات وفترات الراحة والإجازة والحرية النقابية خارج أماكن عملهم.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s